السيد نعمة الله الجزائري

54

الأنوار النعمانية

بن عبيد اللّه لستة اشهر ، فأختصم أبو سفيان وعبيد اللّه في طلحة فجعلا أمرهما إلى صعبة فألحقته بعبيد اللّه ، فقيل لها كيف تركت أبا سفيان فقالت يد عبيد اللّه طلقة ويد أبي سفيان تربة ثم ذكر صاحب كتاب المثالب المشار اليه هجاءا لبني طلحة بن عبيد اللّه من جملته : فاصدقوا يا قومنا انسابكم * ثم اقيمونا على الأمر الجلي لعبيد اللّه أنتم معشر * أم أبو سفيان ذاك الأموي وذكر أيضا في كتاب المذكور ما هذا لفظه قال وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد اللّه أبو طلحة بن عبيد اللّه . ومن طريف ما بلغوا اليه من القدح في ولادة معاوية بن أبي سفيان ما رواه في كتبهم ورواه أبو المنذر هشام بن محمد السائب الكلبي في كتاب المثالب فقال كان معاوية لأربعة لعمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ولمسافر بن عمر ولأبي سفيان ولرجل اخر سماه ، قال وكانت هند أمه من المعتلمات وكان أحب الرجال إليها السودان ، وكانت إذا ولدت اسود قتلته ، وقال في موضع آخر من الكتاب واما حمامة فهي من بعض جدات معاوية كان لها راية بذي المجاز يعني من ذوي الرايات في الزنا ، وما أحسن قول بعض المسلمين ان هذا النسب مما يقلقل * تقوم تعظيما له عند ذكره وقد نقل في كتب كثيرة ان يزيد قد تعشق عمته وكانت بكرا فاستحى ان يظهر لها الحال فأراد ان يمتحنها ، فأتى معها إلى بستان وجلست في موضع فأمر ان ينزي حصان « 25 » على فرس وعمته تنظر اليهما ، فلما نزى عليها وهي تنظر اليهما اتاها يزيد وامرها بالقيام من مكانها فلما قامت رأى في مكانها إراقة المني فعلم ارادتها لذلك الغرض فاتى إليها ، فلما جامعها لم يجدها بكرا فقال لها اين بكارتك فقالت له ان أباك لم يترك بكرا ، فظهر ان معاوية قد كان مخالطا لها وهذا العجب العجيب والامر الغريب . واما يزيد لعنه اللّه فحاله اشهر من أن يذكر وسبب ولادته ما قاله بعض مفسريهم ان معاوية لعنه اللّه كان ذات يوم يبول فلدعته عقرب في ذكره فزوجوه عجوزا ليجامعها ويشتفي من دوائها ، فجامعها مرة وطلقها فوقعت النطفة مختلطة بسم العقرب في رحم العجوز فحصل منها يزيد هذا هو المشهور ولكن رأيت في بعض كتب المسلمين انه كان عند معاوية جارية هندية تخدمه فحبلت منه وجاءت بيزيد الكلب النجس ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله اتقوا اليهود والهنود ولو إلى سبعين بطنا .

--> ( 25 ) الحصان الفرس العتيق وكل ذكر من الخيل .